الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أصبح الجنرال هورتا نتام الرجل القوي الجديد في غينيا بيساو، بعد أدائه اليمين الدستورية الخميس، قائدا انتقاليا للبلاد عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتهية ولايته عمر سيسوكو إمبالو، حيث ترأس المجلس العسكري الأعلى الذي تم إنشاؤه لاستعادة الأمن الوطني والنظام العام في البلاد.
ويتابع المغرب باهتمام بالغ التطورات في هذا البلد الإفريقي الواقع في غرب إفريقيا، التي سيسعى خصوم الوحدة الترابية للمملكة لاستغلالها للتأثير على موقف بيساو من النزاع حول الصحراء، فغينيا بيساو من الدول المعروفة بدعمها للوحدة الترابية للمغرب ولسيادته على أقاليمه الجنوبية، وهو الموقف الذي جسدته بفتحها لقنصلية بالداخلة في أكتوبر 2020.
ويرى مراقبون أن تعيين الجنرال هورتا نتام يشكل تغييرا من داخل النظام، يهدف إلى إدارة مرحلة انتقالية داخل البلاد، دون أن يرقى إلى مستوى التغيير الجذري الذي قد ينعكس على توجهات غينيا بيساو الخارجية أو علاقاتها الدولية، ويرجح هؤلاء أن لا يترك هذا التحول الذي قادته المؤسسة العسكرية أي أثر على مواقف الدولة إزاء القضايا الدبلوماسية الأساسية، وفي مقدمتها دعمها الثابت للوحدة الترابية للمملكة المغربية.
ويُعد الجنرال هورتا نتام، الذي يوصف في الإعلام المحلي بـ"الحكيم" وذو الكلمة القليلة والأفعال الحاسمة، شخصية عسكرية محترمة ومعروفة بعلاقته الوثيقة بالرئيس السابق إمبالو، إذ ساعد بشكل مباشر في إحباط محاولة انقلابية في فبراير 2022.
وكان عدد من العسكريين في جمهورية غينيا بيساو قد أعلنوا الأربعاء سيطرتهم الكاملة على البلاد وتعليق العملية الانتخابية التي جرت الأحد الماضي، وذلك بعد تصاعد التوتر السياسي عقب إعلان كل من الرئيس المنتهية ولايته أومارو سيسوكو إمبالو ومرشح المعارضة فرناندو دياس، الفوز بالانتخابات الرئاسية وفقا لإحصاءاتهما الخاصة.